أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

103

رسائل آل طوق القطيفي

أو لعلّ معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به ، أو تقدير : ليلة النصف من شعبان ، فيصحّ أن يقال عن الليلتين : إن ذلك قسم فيهما ) ( 1 ) . وقال قدس سره في باب أعمال ليلة تسع عشرة من شهر رمضان من الكتاب المذكور ، بعد أن روى حديثاً عن عليّ بن عبد الواحد النهديّ : في كتاب عمل شهر رمضان بسنده عن عبد الله بن سنان : : قال أبو عبد الله عليه السلام « إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان أُنزلت صكاك الحاجّ وكتبت الآجال والأرزاق ( 2 ) » الحديث . أقول : وقد مضى في كتابنا هذا وغيره أن [ في ] ليلة النصف من شعبان تكتب الآجال وتقسم الأرزاق ، وتكتب أعمال السنة ، ويحتمل أن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأنّ في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان تكتب الآجال وتقسم الأرزاق ، وتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد ، وليلة تسع عشرة من شهر رمضان وقت إنجاز ذلك الوعد . أو يكون في تلك الليلة تكتب آجال قوم وتقسم أرزاق قوم ، وفي ليلة تسع عشرة تكتب آجال الجميع وأرزاقهم أو غير ذلك ممّا لم نذكره . فإنّ الخبر ورد صحيحاً صريحاً بأنّ الآجال والأرزاق تقسم في ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وسنذكر هاهنا بعضها فنقول : روي أيضاً عن عبد الواحد النهديّ : في كتاب ( عمل شهر رمضان ) وساق السند عن إسحاق بن عمّار : عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : سمعته يقول ، وناس يسألونه يقولون : إن الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان ، [ فقال ( 3 ) ] « لا والله ، ما ذلك إلَّا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ؛ فإنّ في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إحدى وعشرين يفرق كلّ أمر حكيم ، وفي ليلة [ ثلاث ( 4 ) ] وعشرين يمضي ما أراد الله جلّ جلاله من ذلك وهي ليلة القدر التي قال الله * ( خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * .

--> ( 1 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 3 : 322 . ( 2 ) الإقبال بالأعمال الحسنة 1 : 342 343 . ( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( وقال ) . ( 4 ) من المصدر ، وفي المخطوط : « ثمان » .